Email: alrafedein@hotmail.com
قراءة في مسودة تقرير البنك الدولي حول التعليم العالي في العراق / ا.د. محمد الربيعي       لماذا تهرب وتهاجر الكفاءات العربية العلمية؟ - نبيل علي صالح       امريكا ومذهبية المصالح // د.اسامة حيدر       دراسة حول تشكيل القوات المحلية لحفظ الأمن في المناطق المتنازع عليها-النائب محمد عثمان إسماعيل مصطفى        دراسة: من يخضعون لجراحة الركبة لا يمكنهم ممارسة الرياضة بنفس المستوى       نفط العراق... هل يعيد للبلاد هيبته؟       آخر ولاية عهد في السعودية - هل ستكون الاخيرة؟ // محمد حميد الصواف       المحكم والمتشابه في القرآن - اية الله السيد محمد باقر الحكيم       صندوق البنى التحتية في عقود الاستكشاف خطوة في الاتجاه الصحيح - د. ابراهيم بحر العلوم       لماذا لا يمكن لاسرائيل ان تكون دولة يهودية؟ / شلومو أفنيري       خارطة طريق لمعضلة العراق // بقلم / علي الأديب       مظاهر النمو الانفعالي والعاطفي لدى الجنين       إشكالية الاقتصاد الانتقالي في العراق – استقطاب مالي أم إغتراب اقتصادي // د.مظهر محمد صالح       استغلال الغاز العراقي محلياً أجدى من تصديره -محمد علي زيني       تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في الجامعات والمعاهد العراقية // د. عدنان الظاهر       ما الذي حققه الاقتصاد العراقي تحت خيمة اقتصاد السوق // د.اياد الجصاني       المتغيرات التي أحدثتها ثورة المعلومات؟.       الحملة الوطنية لاعداد مناهج للتربية البيئية في المدارس العراقية // وليد فاضل العبيدي       إنحطاط الرؤية في الفكر الوهابي // بقلم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي       سورة المسد - الإمام السيد موسى الصدر       التأثير الأميركي في المجتمعات الإسلامية       تركيا وجريمة إبادة الأرمن- ماض أسود يطارد الدولة التركية / علي معاش       أبو ذر الغفاري - الكاتب : العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني (قدس سره)       دراسة حول الكورتيزون ؟       اليوم التالي للانسحاب الامريكي من العراق / صحف عبرية       ما الذي أفشل النخب السياسية العربية وجعلها عاجزة؟ - د. رياض الصيداوي       الارهاب المزدوج! - مهند السماوي       سيكولوجية العنف والجريمة // د. محمد أحمد النابلسي       الأخلاق النبوية بين النظرية والتطبيق // محمود الربيعي       مرض السكري اسبابه وطرق الوقايه منه وعلاجه ؟       
   

     الاقسام










     إصدارات المركز









المزيد...

     اعدادات مركز الرافدين









المزيد...

     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك


المشاركات تعبر عن وجهات نظر اصحابها


مركز الرافدين للدراسات والبحوث الإستراتيجية » أقسام الدراسات » إصدارات مركز الرافدين


كتاب - قبسات من رسالات بلاد الرافدين الجزء الاول // تأليف هلال آل فخرالدين


الباحث والمفكر الاسلامي الاستاذ هلال آل فخرالدين


 

بسم الله الرحمان الرحيم

دراسة تحليلية تاريخية سياسية اجتماعية لقبسات من رسالات بلاد الرافدين وفريد حضارتها  السمحاء - الجزء الاول

المقدمة:-

يتحتم على في البداية ان اشير معترفا باجلال كبير، ومن غير مبالغة او مصانعة ، والتاريخ والواقع شاهد على ذلك، بان العراقيين هم الشعب الوحيد لا في المنطقة فحسب بل والعالم اجمع لم يحدث فيه قط بين اي من طوائفه واعراقه واديانه ومكوناته الاجتماعية وانماطه الثقافية -على الرغم من تنوعها وتباينها - ادنى احتقان دع عنك حروب اهلية الا ماشذ من ممارسات لطغام السلفيين وعساكر الترك الاوباش في زمن خلافة المتوكل العباسي وبدعم منه لما عرف عنه من الجهل والتشدد والعنف، وكذلك ما شابهها في العصر السلجوقي التترى القبلى البدوى زمن (طغرل بك والب ارسلان )..

وما ذل العراق منذ ان عز وما قصده جبار الا واذله الله وقصم ظهره.

اسماء العراق وأسباب التسميات؟

ان تنوع اسماء العراق دليلا على تنوع مكوناته وما طرىء عليه من عصور متعددة فقديما كان يسمى ببلاد ما بين النهرين(بيت نهرين ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ) بالآرامية  وميزوبوتامياΜεσοποταμία) )باليونانية.او ارض الساحل لقربه من البحراو ضفاف الانهار او ارض السواد لكثافة تشابك النخيل وامتداد الزرع وأن لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة مشتق من كلمة أوروك وتعني المستوطن ويقال ان العراق جمع عرق، والعروق لكثرة الانهار وتشعباتها فيه. واسميه بلاد العصر الذهبى للحضارة الانسانية .ولاتمضى الايام الا وسيقود العراق الحضارة العالمية من جديد لاهلية شعبه لهذه المهمة الكبرى على يد المصلح الاكبر وان طال السرى وبعدت الشقة ومايضعوا فى سبيلة كل المعوقات بتسلط اشد طغاة الاعراب وهمج الغزات ودخلاء حثالات التكفير والظلام والارهاب ومافيات الفساد ..ولكن سيتخطاها جميعا وتذهب للجحيم..

مما هو واضح ان بلاد الرافدين مهد الحضارات ومهبط الرسالات ومنبع الاديان وبؤرالمعتقدات وينبوع الثورات ومصنع المذاهب ومنجم الفلسفات ومنارالافكار وملتقاها وتلاقحها وتعايشها وانتشارها.. فحضارة العراق هى الوحيدة التى جمعت بين عالم الغيب والروح ومنطق العقل والاستدلال العلمى وبين المعقول والمنقول وبين اجواء الحقيقة وفضاء الاسطورة وبين شريعة السماء والقانون والعرف....

ففي فجر ايامه  كان مهبطاً لأولى رسالات التوحيد لأوائل الانبياء ابناء النبي ادم كشيت وادريس نوح وهود وصالح ويونس وابراهيم وذو الكفل والعزير وهجرس (ع) في المدن والحواضر الى جنب الكهنة ومعابد الالهة (مردوخ و سين )و(الزقزرة) والسحرة (هاروت وماروت) والدراويش اصحاب الاساطير والخرافات وملحمة كلكامش بجنب علماء الزرادشتية واحبار اليهود التلمودية وكهنة الصابئة واساقفة النساطرة وحكماء عبادة الشمس والقمر والنجوم، وما تلاها من شيوخ الصحابة وتابعين وأئمة وعلماء وصلحاءومفكرين وارباب مقالات وغلاة وتابعين للسلطان وثائرين احرار..

حيث تفننوا فى بناء دور العبادة والاضرحة والمقامات، فاشادوا المعابد والاديرة، والكنائس والمساجد ،والتكايا والحسينيات ..وفى نغمات مموسقة من ناقوس واذان وذكر، وهى تزخر بمواكب من نماذج شتى  وكل هؤلاء ورعاياهم واتباعهم وانصارهم كلا في ديدن مساره ووفق مضمار اعتقاده ومذهب افكاره ولكن ضمن ترنيمة مقدسة برحاب اسرار الكون واغوار مفاهيم الانسان وطرق الحياة وسبل الدليل والبرهان وشعائروطقوس..!!!

وقد تعايشت في بلاد الرافدين اعرق الحضارات واقدمها على الاطلاق حيث نشأة كل واحدة منها وازدهرت وسادت ثم بادت، من سومرية واكدية واشورية وبابلية وحضرية وفارسية ويونانية، حيث كانت كل واحدة منها تضيف لبنة في سلم الرقي الحضاري والتطورالانساني  والتلاقح الفكري والتعاون البناء المشترك في ارقى صوره واسمى معانيه.

ولم يحدثنا التاريخ قط ان حدث بين تلك المكونات المتنوعة احتكاك او صدام اونجم عنها صراع رغم مابينها من تباين في الافكار والمفاهيم والاليات ..

فقد كان انبثاق فجر انوارالرسالة الخاتمة الاسلام منعطفا عظيما فى التاريخ الانسانى، وثورة شاملة على كل الموروث الجاهلى والاستبداد القبلى والتوحش البدوى وانعدام النظام وغياب القانون .. فقد بدأة الحرية فى الاسلام متمثلة بمجتمع المدينة الدينى فى اوسع صورها سواء بالتعبير وابداء الراى والتبيلغ، ام بالافعال وبناء المؤسسات ويمثلها باجلى صورها الحظور الفعال للمنافقين والمنافقات على السواء جاء فى الذكر الحكيم (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ..)التوبة:67 وعلى الطرف الاخر النقيض وفى اية اخرى قال تعالى :(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر..)التوبة:71 علما بان سورة التوبة اخر مانزل من الذكر الحكيم وكذلك بناء مسجد الضرار حيث يجتمع فيه اصحاب النفاق ...

وتجمع المصادر التاريخية وكتب السيرة والغزواة عن تخلف ثلث جيش غزوة تبوك(العسرة) فما كانت هناك رقابة تكم الافواه او وسائل عنف تستعمل حيال المنافقين او اجهزة قمعية تمارس العنف ضدهم بمعاذير حالات الطوارىء او الارهاب .. بل على العكس فقد كانوا احرارا طلقاء يمارسوا نفاقهم وتألبهم على الديانة الوليدة والدولة الناشيئة.. فهم احرار ماداموا لم يستعملوا القوة واشهار السلاح امام الرسالة الخاتمة والدين الجديد ...علما بان هذه النهج لديمقراطى لم يدم اذ انتهى بوفاة الرسول(ص) حيث بدأة الدنيا والاعيب السياسة ومكر الساسة بتحويل الدين الى وسيلة للوصول الى الاهداف والاهواء والمطامع حيث تلفع الامراء بجلباب الدين، وتقمصوا مطلق ولاية امرماكان يتمتع بها حتى رسول الله نفسه لقمع المسلمين بل وذبحهم وابادتهم وبكل قسوة ووحشية، واستمر هذا المسلسل المفجع بسقوط الخلافة العثمانية المغولية وعن حقب الخلافة المرعبة يقول العلامة الشيخ على عبد الرزاق فى كتابه الاسلام واصول الحكم :(كانت الخلافة ينبوع شر ....فهى تذكر بالقسوة البالغة والسيوف المسلطة ...).ولواردنا ان نؤصل للديمقراطية فى الاسلام او جذور الديمقراطية فى الاسلام لايمكن ان نتجاهل الايات الثلاثة الاخيرة من سورة النورقال تعالى :(إنما المؤمنون آلذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى ياستئذنوه إن الذين يستئذنونك أولئك آلذين ...*ولاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله آلذين يتسللون منكو لوذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم)النور 62-63 فهى تكشف بوضوح ان النبى (ص)كان يجتمع مع اصحابه فى جمعية للحوار، واتخاذ الاجراءات الضرورية فى الامور الضرورية او الخطيرة، ومايلزمه من مواقف ويتداولون ويتناقشون بحرية كاملة واذا اراد احد ان يخرج من ذلك الاجتماع التشاورى فما عليه الا ان يستأذن النبى (ص)،اي رسمية تلك الاجتماعات وانها محاطة باسس وضوابط تحكمها.

 مما لامشاحة فيه فان الاسلام يمثل القمة فى اليبرالية من خلال نهجما كما تعكسه الاية التالية (وقل الحق من ربكم فمن شاء فالؤمن من شاء فاليكفر) الكهف:28وقد ترجمها الاسلام الى واقع عملى من خلال ممارسات فعلية وفى ازمات بناء الدولة وماتخوضه من سلسلة حروب دفاعية وفى نقطة محاطة بلاعادي او واحة خضراء فى صحارى قفار ماديا ومعنويا فلم يكره احدا او فئة على شىء او يجبرهم على موقف

وحملت  الرسالة الاسلامية الى الدنيا باسرها مفاهيم التسامح والانفتاح والتعارف والتعايش السلمى بين البشر، والغت منظومة التمييز والاضطهاد للاخر ووضع دعائم النظام الصالح والحاكم العادل ومنظومة العدالة الاجتماعية ومحاربة الرق وان لم يكون هو صانعه وتحرير المرأة وصيانة حقوقها وامتلاكها خياراتها  ووضع دستور للعلاقات الدولية كما واسس الاسلام لقوانين الحرب والسلام وتفرد باخلاقيات الحوارحتى مع الحيوانات والحشرات بل ومع ابليس ....

حيث كان انتشارهُ في الرقعة التي جمعت كل هذه الفرق والمذهب وشهدت بينها مجالس المناظرة وندوات الحوار وكانت الفلسفة الاغريقية قد بلغت اوجها وترددت بحوثها الى جانب حكمة فارس ومقولات النرفانا وافكار التصوف الهندية في بلاد الرافدين وأطراف فارس حيث يتصدى للتعليم أطباء النساطرة ومعهم كتب اليونان في والمنطق والجدل واشباه هذه الموضوعات، فلم يبقى سبب من الاسباب التي تنشيء الفرق وتحتضن المذاهب الاوقد تهيأ للظهور من جميع نواحيه عند قيام الاسلام وحين اطلت الرسالة الخاتمة على ربوع ارض السواد وانتشر الاسلام بمفاهيمه الحضارية وانفتاحه الرسالى وتسامحه الانسانى  نقلة نوعية متميزة ملهمة هفة اليه القلوب، وحفلت به العقول، ونفتحت له الصدور .. وان الفتح الاسلامي لبلاد الرافدين وكون السبب الذي طوى كل الاسباب جميعا هو قيام الدولة مع قيام الدين الاسلامي في وقت واحد وهو مالم يحدث في بني اسرائيل، ولافي عالم المسيحية وعليه تدور الخلافات بين الفرق جميعا من قريب او بعيد.

فظهرت المدارس العلمية لحواضر كلاً من الكُوفة والبصرة وبعدها بغداد (العصر الذهبى) ولكل منهما عبقها واريجها وعطرها واستلهمت منها مدن اخرى فى الشرق والغرب بعض اسرار الابداع والعطاء  فكانت طاشقند وسمرقند وخراسان والرى والفسطاط والزيتونة والقيروان وفاس ومرابع الاندلس والازهر ..

وفي تلك الاجواء المنفتحة والحوار الموضوعى انتشر مذهب اهل البيت ونبع مذهب ابي حنيفة وابن حنبل والشافعي وانقرضت مذاهب كثيرة نذكر المشهور منها كمذهب الحسن البصري والشعبي ومحمد بن جرير الطبري وابن المسيب والثوري وابي ثور والاعمش . وكان هناك الكثير من المعممين والمحدثين والفقهاءالعلماء من سار في ركاب السلطان وحظى بالجاه والمال ونشر البدع والاهواء والى جنبهم فريق من العلماء الاتقياء، واهل والورع والزهاد في الدنيا ابتعدوا عن بهارج الاطماع، ومصاحبة السلطان، خوفا من الوقوع في مصائد الشيطان .

وقد برزت مدرسة الحديث والاثر والسلفية والى جنبها مدرسة الرأي والنظر والقياس، وانبثق تيار اصحاب العقل من الشيعة والمعتزلة علما بان الشيعة هم الطائفة الوحيدة التي لم تغلق باب الاجتهاد لكونه رحمة الاهية وسنة كونية تواكب تطورالحياة والتجديد وتعمل العقل لانه الرسالة الخاتمة (وكل يوم فى شأن)، الى جوار ارباب التقليد والجمود على النصوص وسحب فتاوى السلف للقرن الاؤل الهجرى على دنيا العولمة والسموات المفتوحة والحداثة ..والاشاعرة والمرجئة والقدرية وكثير من الفرق والطرق الضالة واهل البدع والاهواء والغلاة..

ونستطيع رد الخلاف هنا الى محور واحد وهو الخلاف بين انصار الامامة وبين اتباع مدرسة السقيفة وبين أنصار الواقع وانصارالتغيير او بين أنصار المحافظة وانصار التجديد حيث كان يؤمن بان (الواقع) هو قدر الله وقضاؤه الذي يدان به العبد في تبرير لكل مايرتكبه الحاكم من موبقات..!

ومن خالفه في ذلك يعتصم بالراي والتفسير ليفهم القدر الالهي على الوجه الذي ينهض به دليله ويسقط دليل خصمه

ثم ينفرج الطريق بين طلاب الواقع وطلاب التغيير في كل مجال

فطلاب الواقع يقولون بطاعة السلطان القائم، وطلاب التغيير يقولون بطاعة الامام العادل المستتر ويقولون بعلم الظاهر وعلم الباطن او بعلم الحقيقة وعلم الشريعة .

ويدور على هذا المحور من جانب اخر خلاف القائلين باسلام بني امية والقائلين بتكفيرهم، والقائلين بارجاء الحكم عليهم الى يوم الدين (المرجئة).

وهناك من يفرط ويكفر الامة كافة كالخوارج فيكفرون حتى امام التقى عليا ومن والاه، وبرز فريق من الغلاة يؤلهون عليا وينكرون القول بموته وقد تبراء منهم الامام والائمة من ذريته،او من يقوال بالحلول كالبيانية والسمعانية، في ان روح الله حلت في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية، ومن بين هذا وذاك خرجت (المعتزلة )، وبعدهم (الاشاعرة)، ولكل واحدة فلسفتها ومناهجها الى جانب الملاحدة والدهريين وبزوغ مدارس التصوف وطرقها المتعددة..

ويكثر الكلام بين هذه الفروض والظنون على ماهية الروح وماهية الحقيقة الالهية وما ينبغي لله جل وعلا من تنزيه ومايمتنع في حقه من التجسيم والتشبيه وتمتزج النوازع الذهنية بنوازع المصلحة والسياسة والعواطف المكبوتة فيستمد كل منها عونا من الاخر على الاقناع واستجلاب الانصار والاشياع

ومن البداية ان دعاة التغيير يتقون جهدهم سلطان الواقع، حيث هو قائم عزيز الجانب مبثوث عيون شديد السطوة في قمع الانفس فأبتعدوا من دمشق الشام واتخذوا لهم ملاذا مأمونا في كهوف ومغارات العراق او عند اطراف الدولة الشرقية ..!!

 هنالك لم يكن أحد من المتعلميَن يشتغل بالامور العامة دون ان يعرض له البحث في الشريعة والحقيقة والظاهر والباطن. واقوال المختلفين على القضاء والقدر، وعلى صفات الله وحرية الانسان (الجبر ) او (الاختيار) اوخلاف واصل بن عطاء الغزال في القدر وفي (المنزلة بين المنزلتين ) وطرد الحسن البصري له فاعتزلا إلى سارية من سواري مسجد البصرة فقيل لاتباعه (معتزلة) لاعتزالهم قول الامة في دعواها ان الفاسق من أمة الاسلام لامؤمن ولاكافر ..وماهية النفوس والارواح وما يصح ان يفرض عليها من العقاب او تجزى به من الثواب ..ثم حدث في زمن المتأخرين من الصحابة  خلاف القدرية في القدر والاستطاعة من معبد الجهني البصري أول من تكلم في القدر قال ابو حاتم : (قدم المدينة فأفسد فيها ناس) وقال الدارقطني(حديثه صالح ومذهبه رديء) وقال محمد بن شعيب عن الاوزاعي:(أول من نطق في القدر رجل من اهل العراق يقال له (سوسن) كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر أخذ عنه معبد الجهنيوأخذ غيلن عن معبد) وقد اختلفوا فيموته فقيل صلب عبد المك بن روانوقيل خرج مع ابن الاشعث فأخذه الحجاج فعذبه بأنواع العذاب ثم قتله وارخو موته في سنة 80 هجرية انظر العبر ج1 ص92 وتهذيب التهذيب ج10 ص  225.    

والقول بخلق القران ويقال ان اول من تكلم فيه الجعد بن درهم وكان مؤدب مروان بن محمد اخر خلفاء بني امية الملقب بالحمار وينسب فيقال (مروان الجعدي)  وقد اخذه والي الامويين على العراق خالد بن عبد الله القسري فذبحه يوم عيد الاضحى ..!!!

 

 الكتاب كاملاً الرجاء اضغط هنا



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

   

Copyright@alrafedein.com 2011 - arabportal modified by RightPC Tech