|
ولكن الظروف السياسية والارهابية وانعكاساتها اثر تاثيرا سلبيا فى انسيابية حركة البناء ورسم سياسات الاستقرار كقاعدة للاعمار والتطوير. ولعل نظرة فاحصة وسريعة على مؤسسات التعليم العالى والبحث العلمى تظهر وتوضح بان النهوض بالتعليم العالى وبمؤسساتة ثانية كان اقرب الى المستحيل ولكن الجهود الخيرة والامل فى المستقبل لا تابة بالصعاب بل تبدا بالخطوات الاولى فى المسيرة مهما طالت.وهكذا بدات وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بامكانية محدودة جدا بتوجية جهودها نحو تفعيل مفاصلها وتشكيلاتها ,وبدات الجامعات والكليات بالدوام بعد استقرار القيادات والادارات الجامعية.
وبدات وزارة التعليم بتنظيم عملها وخاصة فى ربيع 2005 خلال الوزارة الثالثة المنتخبة بدراسة وافية عن واقع الوزارة وتشكيلاتها ومهماتها ,فوضعت سياقات عمل جديدة لمقابلة الظروف القائمة ومعطياتها ومتغيراتها اليومية المستمرة.ومن هنا كان على هذة الوزارة فى حينة ان تخطوا خطوات اساسية للحفاظ على مسار التعليم العالى والبحث العلمى فى الاطار الاكاديمى والعلمى والادارى ووضع الاسس والمفاهيم التى تمثل قاعدة الانطلاق نحو ترصين التعليم العالى وتطوير واقعة وافاقة المستقبلية التى بدات ولم تستكمل , والشروع فى اجراءات الترصين والتطوير والبناء .ولعل من اول الاسس والخطوات التى تبنتها الوزارة فى العام الدراسى 2005-2006 هى , استقلالية الجامعات فى شوونها الداخلية فى اطار توجيهات الوزارة , ابتعاد الجامعات والكليات عن اى نشاط حزبى او مذهبى او سياسى او دينى او عرقى , مع التوعية بان التعبير عن الاراء والافكار يكون خارج الجامعة لتبقى الجامعات مراكز علمية واكاديمية بحت .وربما ليس العيب فى هذة التيارات وانما العيب فيمن يحاول ان يطوع الحزب والتيار التعليم لسياساتة وافكارة البعيدة عن المهمة الاساسية التى يحملها التعليم العالى ,لذا لا بد من تشريع قانون يحمى المؤسسة الجامعية من اى تدخل لتبقى بعيدة عن كل ما يجرى من صراعات سياسية ومذهبية , الايمان بان العراق لكل العراقيين ,ترسيخ الشعور بالوحدة الوطنية العراقية بوصفها السبيل السهل والمضمون لعراق مزدهر متطور والايمان بان العراقيين كافة متساوون فى الحقوق والواجبات بغض النظر عن الجنس او القومية او الدين او الاصل العرقى وانهم سواء امام القانون والحفاظ على القيم الاصيلة للمجتمع العراقى بقومياتة كافة
مدخل
تتناولهذة المقالات وضع التعليم العالي في العراق والمفاهيم المستحدثة كالعولمة والمستقبلية والمعرفة والجودة والتقويم وهجرة الكفاءات والاصلاح الجامعي واستراتيجية التعليم العالي. كما يبحث في الخلط الذي اعتاد عليه الكثير بين التعليم العالي وبين التعليم والتربية واكتساب المعرفة والعلم والتكنولوجيا ومجتمع المعرفة .
لقد بحثت في التجارب الجامعية عبر التاريخ بغية التعرف على دور القوى الحضارية والاجتماعية والعوامل الفكرية والمعرفية التي ساهمت في توجيه مسار التعليم العالي.الا انني لا أومن باستنساخ تجارب الاخرين فلكي نؤسس لتعليم عالٍ ناجح أرى ضرورة الأخذ بالحسبان تطلعات المجتمع ومشكلاته المادية والفكرية و الاستناد الى فلسفة الحكم والقيم التي توجه حركة الحياة في بلادنا.إن الوظائف التقليدية للتعليم العالي كما يعرف الجميع هي : التدريس الجامعي، نقل التراث وتنقيته، خدمة المجتمع ومعالجة مشكلاته وإشباع الفضول العلمي للأفراد. لكن هذا لا يكفي، بل ينبغي التحرك بالمجتمع بكامل مؤسساته نحو الأمام بالاستعانة بفلسفة واضحة والهام روحي وتطبيق الأسس العلمية لاثراء الحياة. وإن حصر أهداف التعليم العالي في الجدوى الاقتصادية او تدعيم الأنظمة السياسية او خدمة النزعات الروحية وتوجيهها نحو هذا الجانب او ذاك سيخل بالصورة المرتجاة لهذا التعليم.لقد حرصت على التركيز على الجانب التطبيقي لحل المشكلات ووضع استراتيجية عامة للتعليم العالي، حيث أنني لم اعثر في المكتبة العربية على أي مصدر يتضمن هذا الجانب، فكلها تقع في إطار البحث النظري الذي يسقط في الطوباوية أحيانا ويغرق في المثاليات ويستنسخ التجارب الأجنبية بشكل غير مدروس احيانا اخرى.لقد ذيلت كل مقالات بالهوامش التي أاشرت فيها الى المراجع حيث جهدت أن أنسب الفضل الى أهله.كما جهدت ان تكون هذة المقالات وسطا لا هو بالطويل الممل ولا المختصر المخل، وآمل أن يكون مفيدا لطيفٍ واسع من القراء وصناع القرار الجامعي في العراق وفي عالمينا العربي والاسلامي، وأن يسهم في جهود الإصلاح الجامعي، راجيا العذر لما بدا فيه من قصور وما انا الا بشر يخطئ كثيرا ويصيب قليلا، وحسبي اني بذلت جهدا ..فان تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام.
يذكر (1)(2) أن التعليم العالي مثله كمثل أي نموذج تعليمي يعكس السياق الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، ويعد مرحلة متقدمة من مراحل التعليم، ويوفر لمتلقيه سعة الافق برؤية جديدة. ومع هذا يتعرض هذا النوع من التعليم لمستقبل غير متكامل الصورة وذلك بسبب المتغيرات المتعددة الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت وتحدث للمجتمعات العالمية.تستنبط فلسفة التعليم العالي وأهدافه من تراث الأمم وطبيعة الحكم والنظام الاقتصادي والاجتماعي السائد، إذ تختلف الاهداف وفق الفلسفة السياسية التي تدار بها الدولة، فمثلا يتميز النظام التعليمي في الولايات المتحدة الامريكية بتنمية روح الهيمنة، بينما يتميز نظام التعليم الياباني بإعداد المواطن وتسليحه بالعلم والتقانة. وبصورة عامة فللتعليم العالي أهداف يسعى إلى انجازها من خلال مؤسساته المتنوعة
وتتضمن، قدرات الطلاب المعرفية والاجتماعية والمهارات ونشر المعرفة العلمية والمحافظة على التراث الثقافي للمجتمع, فضلا عن ذلك فهناك للتعليم العالي وظائف تتناول المستجدات العلمية واجراء الدراسات وإعداد الخريج بمواصفات ومهارات علمية لغرض المنافسة في سوق العمل وكذلك التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع. كما للتعليم العالي وظائف اخرى حددت بعضها منظمة اليونسكو، تشترك في معظمها دول العالم المختلفة ومنها :
- ترسيخ التعليم وتخطيط نظمه.
- الانفتاح والتفاهم على المستجدات العلمية .
- التكيف مع الاتجاهات الجديدة في المجتمع.
- تنمية قدرات البحث.
- القيام بدور قيادي في التجديد العلمي.
اما العلاقة بين التعليم العالي والاقتصاد فقد ترسخت عندما أدت التطورات العالمية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق(*) إلى استراتيجيات اقتصادية ذات توجه رأسمالي، تحت مسميات عديدة منها الاصلاح الاقتصادي والسياسات التصحيحية التي تعتمد على قوى السوق في ادارة الاقتصاد، وأصبح التعليم العالي في الالفية الثالثة أحد قوى النمو الاقتصادي ومكاناً رئيسياً للتعلم في المجتمع, ومع هذا انخفضت الثقة في التعليم العالي نتيجة بطالة الخريجين وهجرة العقول فضلاً عن الاشكاليات الاخرى المتمثلة بتمويل التعليم العالي.يعتمد تطوير أداء مؤسسات التعليم العالي الحديثة على أساليب الجودة وضمانها بطرائق تتناغم مع المتغيرات السريعة في العالم, كعولمة الاقتصاد والتطور الهائل للتكنلوجيا والعلوم، إذ تتمثل المؤسسات الخاصة بالتعليم العالي بالجامعات، وفق أنواع مختلفة منها: الجامعة التقليدية, والجامعة المفتوحة, والمحاضرات عن طريق الفيديو, واستعمال الانترنيت, والندوات الإلكترونية, والتدريب على الإنترنيت والتعليم عن طريق الراديو والتلفزيون. فضلا عن ذلك، تختلف الجامعات في اختصاصاتها فهناك جامعات كبرى
البحث كاملا الرجاء اضغط هنا |