بواسطة: إدارة المركز
بتاريخ : الأربعاء 20-06-2012 02:17 مساء
المستقبل العراقي - عمر العكيلي لطالما شكّلت أزمة السكن في العراق موضوعاً ملحّاً وشائكاً في آن معاً، وعلى مدى السنوات التي تغيّرت فيها الأنظمة، من الملكية إلى الجمهورية، ومن ثم إلى الأنظمة الشمولية، ومن بعدها احتلال العراق وتشكيل حكومات منتخبة بصوت الشعب عبر صناديق الاقتراع، بقيت أزمة السكن عصيّة على أن تحلّ، ويأتي هذا، على الرغم من أن كل هذه الحكومات أنفقت أموالاً هائلة لكنها لم تؤد في نهاية الأمر إلى تقليص الأزمة على أقلّ تقدير.البدايات الأولى بداية أولى للسكن، انتبهت لها الحكومات العراقية المتعاقبة، ولاسيما تلك التي أعقبت الإطاحة بالنظام الملكي، إذ وظفت هذا الشعار من أجل الاستقطاب الجماهيري، وأخذت على عاتقها توزيع الأراضي السكنية على المواطنين - كما فعل عبد الكريم قاسم بعد ثورة 14 تموز 1958- حيث تم إنشاء مدن جديدة على أطراف المدن الكبيرة. ففي العاصمة بغداد، أنشأت مدن الثورة والشعب والحرية والشعلة، لكن سوء التخطيط العمراني الذي أعتمد خطط البناء الأفقي اتساقاً مع الثقافة الاجتماعية العراقية، ما أفقد هذه المدن سمات المدينة الحديثة، وحرمها من البنية التحتية الخدمية التي يتزامن بناؤها مع بناء الوحدات السكنية في المفاهيم العلمية لبناء المدن الحديثة، كالشوارع وتمديدات المياه والكهرباء وخطوط الهاتف وأنظمة الصرف الصحي والمدارس والمشافي وحدائق الأطفال.