Email: alrafedein@hotmail.com
اليمن ودورها في عصر الظهور- الشيخ علي الكوراني العاملي       العرب وكيمياء الذهب // د.عدنان الظاهر       التّخطيط السّياسي في السّيرة النّبويّة // محمد مهدي الآصفي.       دور الإعلام أثناء ادارة الأزمة // بقلم:د.هشام عوكل       حب الشباب... داء لا يستحق الانتحار! - باسم حسين الزيدي       حقيقة مصحف فاطمة -محمد جواد مغنية       في الربيع العربي: زرقاء اليمامة لو نطقت هل ستنادي على المفكرين أم على صناع القرار أم عليهما معا؟- ال       أمريكا والخيار المر... البقاء المذل! - محمد حميد الصواف       "من عيوب العقل العربي"./ عزيز الحاج       تركيا وجريمة إبادة الأرمن- ماض أسود يطارد الدولة التركية / علي معاش       العنصر المفقود في العلاقات العربية-التركية - علي حسين باكير       العراق بين المصالحة الوطنية... والأطراف المتخاصمة / حمزة اللامي       البحث الطريقي كعلم جديد للفهم الديني // يحيى محمد       من الدولة الريعية.. الى مالكية الشعب.. ودولة الجباية والمواطن - د.عادل عبد المهدي       حَذَفَ عمر (حَيَّ على خير العمل) و أثبتها الشيعة -سماحة العلامة الشيخ علي الكوراني العاملي       دراسة حول الكوليسترول .. اعراضة.. كيفية قياسة.. علاجة؟ - الموسوعة الصحية الحديثة       نبذة عن الرئيس الراحل حافظ الاسد       العراق والفرصة التاريخية... البحث عن إستراتيجية // علي الطالقاني       قراءة في كتاب : اللحظات الأخيرة فى حياة عائلة مبارك قبل التنحى // عبداللطيف المناوي       الامن النفطى فى ظل الخارطة الجديدة لجيوغرافية النفط العالمية // تشانع تزى كوين       الربيع العربي... تغيير مكلف ومستقبل غامض / باسم حسين الزيدي       استخدام مياه الصرف الصحي و الصناعى المعالجة في أغراض الري الضوابط - الشروط       تراكم رأس المال المالي ( السالب ) واديولوجيا الصراع في محاور السياسة الاقتصادية العراقية       دراسة عن أفاق عملية الخصخصة في الاقتصاد العراقي // د. فاضل العقابي       الديانة السيخية ... التاريخ..والاعتقاد. ( سلسلة بحوث الاديان) - علي حسن الشيخ حبيب       نُبوَّة النِّساء / د. عمر سليمان الاشقر       الارجوزة او الاهزوجة في التراث الشعبي العراقي (معنى ومثال) // احسان العسكري       مشروع اقليم حكم ذاتي للنجف وكربلاء والكوفة // الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي       بحث عن تحاف الايمان كله حيال حلف الشرك كله - الحاج هلال ال فخرالدين       تصفية القذافي... ميتة وحشية لا تقل بشاعة عن سنوات حكمه؟.       
   

     الاقسام










     إصدارات المركز







المزيد...

     اعدادات مركز الرافدين







المزيد...

     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك


المشاركات تعبر عن وجهات نظر اصحابها

jQuery Easy Accordion Plugin



مركز الرافدين للدراسات والبحوث الإستراتيجية » أقسام الدراسات » بحوث و دراسات دينية


دروس في تفسير القرآن الكريم //الدكتور علي رمضان الأوسي



دروس في تفسير القرآن الكريم

 الدكتور علي رمضان الأوسي

الإحرام والحفاظ على البيئة

(لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ، أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[1].

 

آية النهي عن الخمر والميسر أوجدت تساؤلاً لدى الصحابة عن خطر الأثم الذي سيلاحق أخوانهم من المسلمين الذين توفّوا قبل نزول هذه الآية وكانوا وقتها يمارسون ما وقع عليه النهي فنزلت الآية 93 من هذه السورة جواباً لهم وطمأنة لذلك القلق فليس عليهم جُناح أي لا إثم عليهم فيما طعموا قبل التحريم من الخمر والميسر شريطة التقوى والانتهاء عن المحرم والايمان والعمل الصالح.

دور التقوى في منع المعصية:

خاطبت الآية القرآنية الذين آمنوا الايمان العام وعملوا الصالحات أنهم لا جُناح عليهم في ذلك بشرط التقوى الباحثة عن توفير مقومات درأ المعاصي (اذا ما اتقوا) فيترشح عن هذه التقوى ايمان أكثر نضجاً وعمل صالح يتبعه ثم تدخل التقوى عالم الممارسة والتطبيق والاستمرار في منع المعاصي فتصبح مؤثرة كقوة منع في داخل الانسان (ثم اتقوا وآمنوا) ولا يفترق هذا الايمان عن التقوى لا سيما اذا ما كان الايمان ناتجاً عن هذه التقوى المتقدمة، ولم يتوقف الامر عند ذلك فالتقوى بعملها واستمراريتها ستمكّن صاحبها من اتقاء مظالم العباد فيحظى بدرجة من الاحسان (ثم اتقوا واحسنوا) كمن يتقي ما لا بأس به حذراًٍ مما به البأس، وهذا الاحتياط الذي أوجدته التقوى هو الاحسان الذي يكون موضع حب الله (والله يحب المحسنين) المتقربين منه بهذه المجاهدة.

 الابتلاء بالصيد:

لا زال الخطاب للذين آمنوا لكن هذه المرّة صدرت بلام القسم (ليبلونكم) من أجل اختبار مقدار الطاعة لديهم، ففي سنة الحديبية قصد رسول الله (ص) والمسلمون معه مكة، وقد أحرموا وشاء الله ان تكثر الحيوانات البرية في تلك المنطقة بحيث كانت تجوس بين خيام المسلمين (تناله ايديكم ورماحكم) فبعضها تمسك باليد والأخرى بالرماح وبسهولة فائقة وكانوا في حاجة شديدة الى الطعام لا سيما اللحوم. لكن الله أراد امتحانهم فابتلاهم بذلك.

 

غاية في هذا الابتلاء:

(ليعلم الله من يخافه بالغيب)، فكل هذا الابتلاء كان من أجل ان تبرز مسألة الطاعة لضرورتها في العمل مع إمامة النبي محمد (ص) لأمته وقيادته لهم، وهذا يعني ان الناس أنفسهم عليهم ان يميزوا بين من يطيع وبين من يخالف. اما علم الله فهو كاشف للواقع وليس مجبراً لأحد فعلمه سبحانه واسع محيط، فهذه المعلومة أراد الله لها أن تلبس الحقيقة الواقعة وتكون متحققة في الخارج لتتم الحجة عليهم، والغيب هنا هو السرّ بعيداً عن أعين الآخرين.

ثم تتوعد الآية المباركة من يعتدي ويتعرض للصيد مرة أخرى بعد ذلك (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم).

 تأكيد آخر:

لا زال الخطاب للذين آمنوا بالنهي عن قتل الصيد في حال الاحرام للحج أو العمرة على السواء. ولم تقيّد الآية هذا الصيد فكل صيد حرام حتى لو كان لغير الأكل كأن يستفاد من جلودها واجزائها الأخرى، فهي عامة تشمل الحلال وغيره.

 

جزاء من يتعمد ذلك:

وضعت الآية المباركة كفارة الصيد المتعمد فمن يصطاد ضبياً فكفارته مثلاً شاة حيث تماثل ذلك، وكذلك من يقتل حمار الوحش وبقرته فهما شبيهان بالبقرة الأهلية، وان صعب حصول ذلك التماثل في الكفارة فيمكن الذهاب الى تقدير الأثمان في تحديد الكفارة ومن ثم شراء (الهدي) بها شريطة ان يشهد على هذا التماثل شخصان مطلعان وعادلان. ويذبح الهدي في مكة عموماً ان كان الاحرام في عمرة وان كان في حج فيكون ذبح الهدي في منى.

 

الكفارة تتنوع:

وهذا من اليسر الالهي بعد الابتلاء على من تعسّر عليه الهدي فأمامه:

1-     (كفارة طعام مساكين) ويحدد كل مسكين بمدّين أي بكيلو ونصف من الحنطة أو الرز مثلاً.

2-     (أوعدل ذلك صياماً) او ما يعادل ذلك الاطعام فكل مدّين يصام عنه يوم واحد.

ومن هذا التيسير ايضاً وقوع (أو) الاختيارية حيث يمكن اختيار إحدى الكفارات الثلاث وليس الترتيب بينها مطلوباً. وهذه الكفارة من أجل ان يذوق سوء عاقبة هتكه لحرمة الاحرام (ليذوق وبال أمره).

 

عفا الله عما سلف:

هذه القاعدة تقرر هنا أن الحكم من غير أثر رجعي، فقد عفا الله سبحانه عن قتل الصيد قبل التحريم، وكذلك من اصطاد وكفّر عن ذنبه، اما من عاد الى قتل الصيد متعمداً ولم يعتن بكل تلك التحذيرات فلا تنفعه الكفارة (فينتقم الله منه) في الآخرة وقد تكون في الدنيا ايضاً (والله عزيز) غالب على أمره (ذو انتقام) ممن عصاه وخالف أمره.

صيد البحر:

ثم تأتي الآية 96 لتتحدث عن جواز صيد البحر وهو النهر في لغة العرب او اذا جيء بصيد البحر الى الحرم سواء كنتم محرمين أوغير محرمين وحتى طعامه المتخذ من صيد البحر جائز، طبعاً ما كان حلالاً منه فقط. فهو متاع ومنفعة لكم وللقوافل السيارة المنتقلة يتزودون بها في أسفارهم.

بينما تؤكد الآية نفسها على حرمة (صيد البر) حال الاحرام وتدعو للتقوى المانعة عن المعاصي والمخالفة لتأكيد الاحكام الآنفة الذكر كلها (واتقوا الله الذي اليه تحشرون).

 

حكمة في تحريم الصيد حال الاحرام:

لعل هذا المنع يدخل في سبيل المجاهدة الروحية حيث تروك الاحرام كثيرة من أجل هذه الغاية فالامتناع عن الصيد وقتها يسهم في تعزيز هذه الحكمة حيث يمتنع على المجرمين الجدال والخصام والرفث والفسوق في الحج.

من جهة أخرى فان هذا الحكم يسهم في المحافظة على البيئة فقد تنتهي وتنقرض حيوانات هذه المنطقة ويحدث خراب بيئي وعدم توازن لذا نهوا عن قطع الاشجار في الاحرام وهذا يعزز هذا المعنى ايضاً.

 

دروس اجتماعية مستفادة:

1-                      كيف تدخل التقوى مانعاً للمعاصي؟

2-                      وكيف تقدم التقوى نموذجاً محسناً؟

3-     الابتلاء والامتحان الالهي وان كان مؤقتاً احياناً فله حكم وفوائد كما في الانتهاء عن الصيد حال الاحرام.

4-                      اليسر قاعدة التشريع وليس العسر.

5-                      (عفا الله عما سلف) كيف نوظفها في حياتنا الاجتماعية.

6-                      البيئة أمانة يجب الحفاظ عليها.

7-     لماذا لا يجوز الصيد من أجل اللهو واشباع الرغبة ولو كان خارج الإحرام.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

   

Copyright@alrafedein.com 2011 - arabportal modified by RightPC Tech